‘فصحى‘

كوني لي الأجمل

1 يناير 2010

كوني لي الأجمل
أكن لك الأول
كوني كعذراء
لا تنكفي تخجل
إن صابها طرفي
تومي بمقلتها
تلهو باصبعها
بشعرها المسدل
يرتاب نبضها هل
يزداد أو هو قل!
تحمر وجنتها
تنساب دمعتها
يرف مبسمها
أصاب في مقتل
كوني لي الأصغر
بعقلك الأكبر
بيضاء في المخبر
بيضاء في المنظر
كوني لي البدر
كوني لي البرد
كوني لي الدفء
كوني لي الشمس
كوني لي الظل
إن كان تحتك ظل
كوني السماء وكوني
السحب إذ تمطر
كوني لي البحر
كوني لي النهر
كوني لي الجدول
كوني العروق التي
تقتات بالأحمر
كوني العيون إذا
صابت فلا ممهل
كوني كما أنت
فأنت سيدتي
لو قورن الكل
بك لسدتهم
لأنك الأفضل
لأنك الأجمل
فأنت سيدتي
سكنت قلبي لا
يدري ولا يسأل
ملكت نفسي بل
ملكت كل الكل
فانصعت في طوع
وانسقت دون الجهل
فصحت في نفسي
هي أجمل الأجمل
هي الضياء وهي
ليلي الأليل
هي البهاء بأزهى
صورة بها حل
وللنقاء هي
النبع والمنهل
كذا وقلبها لي
منزل أول
وآخر المنزل

وكونك الأجمل
بل أجمل الأجمل
يحتم السؤل
أن تبقي سيدتي
أنت كما أنت

هنا ..

14 سبتمبر 2009

هنا نسمات الصباح تداعب قلبي
ورغم الزحام يدغدغ أذني صوت البعيد

هنا نسمات الصباح تنادي
على حسن بعض البقاع
تريد المضي بخطو عليل
لدى جنبات عيون المها
لدى حسن لونٍ
وظل ظليل

هنا عتمة الليل تغلب حسنه
وتغلب شمس النهار النهار
ويغلب جد الشباب التعب
ويغلب جد الشباب الحنين
لعطر الخليل

هنا نحرق النفط نقتات منه الدخان
وبعض العجاج كذا والبعاد
ويقتات منا عقولاً وفقرًا,
كيانًا وذخرًا
سنيناً, ودهرًا
وعهرًا وقهرًا
وقرب الحبيب
ونور الدليل

هنا قد عهدنا هنا
تراقص قوم على نغمات القلوب
وكسرة سعد يقاسمها الكل مثل الشقاء
وقهقهة تملأ الأزمنة, كذا الأمكنة
تداعب بعض معاني الألم
بوقت السحور
ووقت الفطور
بهذا الخلاء السليل
الجليل

وفي عينيك (ياربة الحسن)

8 يونيو 2009

وفي عينيك كل الكلام
وصمت رهيب
وفي عينيك شيء جميل غريب
وفي عينيك كل الهدوء وكل الشعور المريب
وكل الفرح
أشد الفرح
وحزن عميق خفي عن الكل إلا أنا
عتيد جديد بعيد قريب

أيا ربة الحسن ماذا فعلت؟
ملأتني سحرًا وأثريت في الخطوب
وقلت بطرفك: أين الحبيب؟
فكنت المجيب
وصرت لي الشمس دفء الشروق وحسن الغروب
وصرت لي البدر بيضاء بين سواد الكثيب
وصرت الخطوب

ويا ربة الحسن كيف صنعت؟
وكيف ملأت السماء ضياءًا
أضأت كذا (أعينًا وقلوب)؟

فيا حظ نفسي وكيف ظفرت
بك واصطفيتني دون القريب
وصرت لك أول العاشقين
وآخرهم في القديم القشيب

ويالهف نفسي كيف القلوب تلينا الخراب
فيقضي ذا الحب رغم اللهيب بنا أسره
في كثير البعيد كثير الذنوب
فنرجو الهبوب
عسى أن نجوز بها ذي الحواجز/تلك الضروب
ونبقى نناطح لهفاتنا
كل أشواقنا
ونأمل أن بعد ضيق الفضاء
فضاء رحيب

يا غربة انفض

29 مايو 2009

يا غربة انفضِِ مع الأيام وانجلِ يابعاد
الشوق والعين معًا
كل سلا طعم الرقاد

صوت الأحبة وابتعد
أو ضاع في أفق المدى
لايشبع القلب الصدى
المسموع أيما يمم
الوجد فيه قد اتقد
الليل سرمد رغم طول الصبح
زاد الجهد جهد
والزائر الليلي أربى عن تعاليم الكرم
فغدا كأهل الدار في صدري وأهداني السهاد

يا أهل داري/أحبتي هلا عرفت بما بكم
أخباركم أطواركم
هل تحمدون الله حالاً/كل حال
هل صبحكم كمسائكم
زين بزين؟

ياساكنًا صحراء ساحلنا العتيق المثمر
لكأنك اليوم تناطحها الجبال
فنسيت من هجر الحوالق للسفوح أو التلال
أقلت أنك قد نسيت؟
عذرًا فبعض الشعر يطغى بالشعور
بل سهيت هنيهة
أو بعض حول
أو أن فارق خط طول
غير اوقات اللقاء

ألا وإن البين شين
لاسيما عند الهوي
المكلوم ممنوع المراد
قد كاد يسأم وطأة البعد القريب
حتى تذوق مر ذا البعد البعيد

ويل لمن لبى الندا!

26 أبريل 2009

لحزنك اليوم سدى!
أم أن أسراب الدموع
أربت مآسي من بدا
شوقي له دون الرجوع
جفت منابعه الندى
شرخ وبالقلب صدوع
فاستنهضوا كل العدا
كي يأخذوا عني البيوع
والكل منهم قد شدى
بين المباني والجموع
واستعجلوا نحو المدى
كي يفخروا عند الذيوع
“ويل لمن لبى الندا
من قلب ميساء قنوع”

يا مهجة الإصباح

28 مارس 2009

يا مهجة الإصباح ياوهج المساءْ
البسمة الغراء تعني لي كثيرًا
والفرحة المعطاء إن وسعت مداك
بلغ المدى قلبي وكل جوارحي
لكن بعدك قد ينغص ماوراء الثغر
قد نحتت عليه الابتسامةْ

وسعت همومي كل ظني
وسعت ظنوني بعض همي
وسع الهوى بي كل عشقك والميول
الدم من قلبي تدفق كالسيول
حين اقترابك من مداي
حين “اجتراح البعد” قد أبدا الندامة

قلت بأنك كنت حيث أكون دومًا
قلت بأنك قد مررت بشارع أرتاده في كل ساعات النهار
وكل ساعات المسا إلا
وبضع سويعة حين المرور!

أأقول ياوجه السرور:
هذا الثبور بلا ثبور؟
أم أن رأس الحظ يرفل تحت أوسدة التراب كما النعامة؟

هيهات ياقلبين قد رزقوا المحبة في القريب من البعيد
هيهات ياقلبي/حياتي/دنياي أنت وعالمي المزهو يشغل كل ألوان الطبيعة .. والألم ..
لنا المصاعب تستكين!
بريت نصال دون إحقاق الوصال
البعض منها قد بريناه معًا
والبعض قد بذل الغلا كي لا نكون
أو فلنكن دون اجتماع في المكان
أو الزمان
أو فلنكن بعدين ثالثهم طغى فيه الولوج إلى الخيالْ
أو دون أعتاب الحقيقة
أو فلنكن أسرى لواقعنا المرير
إما لسد ذريعة محفوفة بجمالك الأخاذ تنساق المروءة كي تذوقه
أو كان إغراق المتيم حده
في كل أصناف السلامة
إن كنت أنت ياحبيبة مقصدًا
لبعض أسباب السلامة

يامهجة القلب الذي كان الدفين
مالحزن إلا حزنك
الشوق ليس لغيرك
الوجد قد سهر الليالي مع نهاراتي السعيدة والحزينة
صبرت عليك/علي كل صروف دهرك
وتولت الآلام كل أمور أمرك
وتعادت الآمال ضد جمال وجهك بل وفعلك

الصبر كان المستكين
إني فديتك بل وكل العالمين!

قد أعلن الوجد المتيم انتظارًا بالأمل
قد أعلن الوجد قدومه

يابعيدًا!

17 يناير 2009


ما أزال الهم نوم والضرر
كائن ما طال هم والسهر

ما أتى طرف بمن رمت فما
جاءك البدر بتطويل النظر

يابعيدًا ليته كان هنا
كم قريب ما أردناه استقر!

أين نغدوا كان منا حاضرًا
وأراد الود منا ماقدر

رب ما قلب تُخير صاحبًا
آثر الخل الذي تأبى البشر!

ياعليل الوجد علل صبوتي
قارب الإبعاد عن أرض الحفر

لامس القلب وكن في جانبي
أعط نفسًا بعض ماترجو تقر

أعط صبًا بعض مايصبو له
زره غبًا/كل حين .. أي فزر

اقشع الغمة عن أفراحه
ذك نار السعد يزدان السحر

أو فكن – دون اكتراث بي أنا
كن سعيدًا – لو بعيدًا – ياقمر

تبًا لذا الشعر ..

6 يناير 2009

في ظل محموم الخطوبْ
رباه قد ضل الخطابْ

تبًا لذا الشعر فما
ضر العدو كما الحراب

ولحيلة المظلوم حين يقال تب هل بعد تاب؟!

برز المحب إذا أتى
في مدح مفتون الهضاب

حتى أتى علج فتى
ساوى المفاتن بالتراب

دك الحصون تلي الحصون
والكل في صمت السباب

حتى متى ذا فعلكم
أوليس قد كمل النصاب؟!

مانفع هاتيك الجموع
مانفع صرخات الإياب

مثل المحب يعلل
الأوهام في خطب السراب

ولرب فعلة صامت
خير من أفعال الهبوب

ياخاطبًا جد الشباب
وهن الشباب وهم شباب

شتان مابين المهيب
وبين من دومًا يهاب

أماه فقدك موغر
بالقلب ليس له طباب

أماه دونك نفسي
العفراء في بيض الثياب

أماه كوني لي هنا
أماه لم يحن الذهاب

أنت السعادة والهنا
في جنبك ذا المر طاب

أماه مالك صامتة
أماه قد برد الإهاب!

ياغزة الغراء يا
مجد البطولات الخضاب

كوني لنا درسًا فما
جهل المجاهد كيف آب

كوني لنا ولغيرنا
ضربًا من “السبع العجاب”

هلا احتسبتِ أجر كل
مجاهد منع الذهاب!

ياجالسًا في دفء أه
لك غيرك رزق اليباب

وتلوم بل ترمي الخطا
دون اكتراث بالجواب

هلا صمت لعلك
ترقى بصمتك للصواب

الأم تقتل بين أذرع
طفلها ويلي الخراب

في رزمة التاريخ لا
بد اقتصاص واحتساب

ولسوف يأتي قائل
هذي الجريمة والعقاب

حالت على أحوالهم
أحوال خفض وانتصاب

لكن بعضهم فقط
كانوا على ظهر العباب

هذا فنعم القوم أنتم ياحواملها: الحراب

إجازة من غير جواز

19 أكتوبر 2008

لبعض المعاناة .. وللتسلية.

أريد الجواز أريد الجواز
فما نفع – دونه – أخذ إجازة

أجوب القفار؟ ألوك الصفار؟
سئمت القفار سئمت البَراز

خبت نار أنس بفعل الرطوبةْ
وضن الهواء إلي اجتيازا

وكل مكان غدا “للعوائلْ”
حرام علينا وللبنت جاز!

يقولون أبها فسحقًا لأبها
فما زلت أبها عدمت اللهازا

فهذه “سودةْ” من اسمها سودا
كئيبة ناس كما هي الجنازة

أريد الخروج إلى الروض حيث
بدا للطبيعة والحسن بوزا

وكل مكان يصيح ب “أهلاً
وسهلاً” ولو كنت فضًا عجوزًا

وإني وإن رمت أرض الخضار
وأرض الهواء العليل مُجازًا

أريد لوقت الرحيل اختيارًا
ففي بعض وقت تجلى الحزازة

لأن بها العرب يأتون فيض
وغيض ابن عرب أراه مفازا

وفي “الشانز” بعض الوجوه تباعا
تراهم رخومًا غدوا خازبازا

فقرد بليد عبيط عنيد
جهول الفعال كثير “الطنازة”

سليل الملوك أكول العلوك
وليس حكيمًا كمثل “موفازا”*

يسوق الحواشي مثل المواشي
عليه البنات يدمن “الرزازة”

يحبونه الفاتنات يقلن:
أمير مليء فنعم الحيازة

وهذي تريد خطيبًا مليئا
بوجه مليء ببعض القزازة

وهذا يريد خليلة صيف
يلاحق بالرقم بنت المفازة

ولازال يقبع في الأرذلين
يهاجم و”البلوتوث” بزوزا

شكت مثلهم عتبات المقاهي
كما هي الملاهي تريد إجازة

وفي غير أرض هزيماتهم وال
“فلوس” تقاد حرامًا جوازا!

أريد البعاد أريد الخروج
أريد الرحيل أريد البروزا

ولو شد رحلي إلى بعض قوم
إلى الناطقين لماذا: لمازا

ترى ضحكاتهم في المقاهي
ترى السعد فيهم وماتوا عوازا

وإن قد سُرقت فعن طيب نفس
بما قد أنست بما القلب حاز

فإني سٌرقت بأرضي وإني
سٌرقت وبادية ذي الحزازة

وكنت بأرضي لدى حب أرضي
كمثل الحيارى بطعم المزازة

فرمت لتغيير بعض الهواء
ولو كان أني أصبت تموز

فيا ليته “الباسبورت” يمر
على من يقول: لقد تم جاز

* اسم محرف من “مفاسا”.

إليك سيدتي

6 أكتوبر 2008

(1)
إليك سيدتي: عشقتك ماحييت
إن كان في وقت القيامِ
أو القيامِ
أو المبيتْ
ودعوت ربي كي تكوني حاضرةْ
في كل أحلامي/رؤايْ
في غفوةٍ أو في المنامِ
وحين بعثي والنشورْ.

(2)
إن كنت تسألني فإني مانسيت
ألا بعدًا لملحمة الصيامْ

(3)
وتشق أحزاني علي
الوجد يبكيني وأنت تضحكين
أني أنا كلي لك
لكنك لست إليْ.

(4)
تتألمين؟!
أدري – وربك – أنك تتألمينْ
فأنا – ولست أعوذ من قول الأنا –
سلطان كل العاشقينْ
المترفين الحالمين الهائمين
العالقين بكل أحلام اليقينْ
في عالمكْ

لكنهم/ لكنني
وضعوا أكفهم معًا مقلوبةً
والراح نحو وجوههم
أما أنا
فوضعت راح الكف في وسط الحميم
فإذا لُسعت بحرك
حتى ولو ذابت يدي
أدري ولا أدري لُسعته مرتين!

(5)
أنت التي جعلتني صبًا
أذقتيني الغرام
علمتني كيف السبيل
إلى السعادة
والسهاد/
إلى تجاويف الغياب
أنت اللتي علمتني
أن القناعة في جميع الناس إلاك وأنت تعلمينْ
أن المحبة قد ربت
وتمكنت
واستبسلت حد النخاع
أمواج عشقك قد طغت
أخذتني من ركب النجاة
إلى جموع الغارقين/المغرقين!

(6)
كنت ولازلت إليْ
لكنك لست إلي

(7)
لكنني حتى ولو سار
الظلام إلى الأبد
أو كان صبحي إلى انجلاءْ
سأظل في ضوءٍ مشع
حتى ولو دون الخباء
حتى ولو عز الوصال
أو انعدمْ
حتى ولو سار التمني والرجاء إلى العدمْ
سيظل قلبي مخلصًا حتى وإن خان البدنْ
سيظل حزني حزنكِ
ستظل أفراحي لكِ
ولأجلكِ
سأظل دومًا ملككِ
سيظل نبضي نبضكِ
ستظلِ – أنت حبيبتي –
دومًا سمائي والغمام.

(8)
إليك سيدتي …