أبريل 2007

جت وغيرت فيني اهتماماتي .. وكلي

27 أبريل 2007

بعض مجريات الحكاية .. لم تلاقي أي نهاية:
قبل فترة .. كان حلمي أن تشاركني بنية
في وقت فرحي وحزني
في حديثي
في حكاياتي الكثيرة
في استماعي لها أكثر
في هواي
في قراري
وازدهاري
وفي حياتي كلها
أي بنية .. أرضى فيها وماابي غير اني أرضى بعد ما أرضيها وترضى.
لكن اليوم ..
حلمي تغير .. يوم جتني هالبنية
وكل مافيني تغير ..
اولاً: غيرت فيني اهتماماتي وكلي.
ثانياً: غيرت قلبي وصار اثقل واثقل.
ثالثًا: اللي كنت اشوف فيه اي بنية .. كان لبس اشتهيت اني البسه لبنية؟ .. أو كان عطرٍ ودي يغمرني شذاه عالبنية؟ .. أو كان وقتٍ وانكتب انه بيجمعني ببنية؟
كل هالثالث تغير وصارت هي وبس هي .. هاذيك البنية ..
صرت اشوف اللبس بس هو اللي يلبق بس عليها .. وصرت اشوف العطر بس اللي به بعض من شذاها .. وصرت اشوف الوقت اللي بس يجمعني معاها.
ياجعل ليلي طويل ان كانه اسهر به معاها .. وياجعل صبحي طويل إن كان هو فرصة لقاها .. وياجعل نظري عليها ودايم اني في مداها.
وكل همي يصرخ يقول: يارضاها ويارضاها .. كيف يحصلي رضاها؟

يتبع مادام للشوق مكان ومادام للبعد مكان ومادام للنصيب دورٌ ونصيب ..

نضوج جبري

22 أبريل 2007

صورة معبرة لا يمكن أن تمر هكذا. ( تصوير وسيم خير بك ) ولكم أن تبحثوا إن لم يصلكم خبرًأ عنها.
وقد كنا ندفع للدراسة دفعًأ!!

(1)
جلست في الأرض ظهرًا
بعد أن كانت صباحًا
.فوق كرسي المدرسة

جلست والعزم فيها
فوق ظلم العالمين
.فوق كل الغطرسة

(2)
جلست والأمل فيها
أن يكون اليوم أفضل
أن يكون الخير أجزل
أن يكون الرزق كافي
أن تقول اليوم جزمًا:
ياعوافي
ياعوافي
جئتكم والرأس مرفوع
برزقٍ من جبيني
جئتكم والشوق في
قد توصل حده
حد الوتيني
!للفراش

(3)
جلست والعين تلمع
جازمة
“إنني في الغد (طبعًا)
سأكون (عالمة) “

(4)
كتبت بعد الحلول
في مذكرةٍ صغيرة:
(بسمك اللهم ابدأ ..
يومي العادي الجميل
جميل! نعم جميل )

(إنه أبي العزيز
عبدك الراضي “جميل”
قد تعب اليوم لكن
يحمدك صبحًا وليلاً
يعبدك لا لا يمل؟!
من عبادته التي
دائمًا يخبرني عنها
إنها تلك الصلاة
لايزال علي نصحًا
كي أجربها معه

إنني في اليوم أعمل
وأجد كل جدٍ
والحمدلله
برغم الواقع المر
بأني مرهقة
لا يهم إنها حال قصيرة
لأنني يومًا سأكبر
ثم أكبر
ثم أكبر
ثم أكبر
سيقول الناس عني حينها:
“إنها حقًا كبيرة”
“لم تعد قط صغيرة”
“إنها اليوم امرأة”
“إنها جدت وجدت”
“إنها اليوم كما حلمت في يومٍ أن تكون”
“إنها اليوم استطاعت”
“أن تكون (عالمة)”

وأنا في اليوم ذاك
سأتبختر
بينهم سأتبختر
وأرى نفسي عظيمة بينهم
إنني فعلاً عظيمة

وعندها
سيسمع الكل كلامي
ويطيع الكل أمري
وأكون الحاكمة
آخٍ لو ذا اليوم يأتيني سريعًا
حتى أفعل ماتمنيت كثيرًا
وانتظرت له كثيرًا
حتى
ألعب
ثم ألعب
ثم ألعب
ثم أجري في الشوارع
ثم أشري لي دميةً

دمية جد صغيرة
وأسميها “أمل”

وأناديها “أمل .. يا أمل”

اسمعي مني الحكاية
كان في يومٍ فتاة
اسمها كان “كفاح”
حاربوها
الظالمون
منعوا عنها الطفولة
منعوا عن والديها
راحةً حتى وإن كانت
مع بعض الكهولة

استطاعوا منعها من كل هذا
لكنهم لم يستطيعوا منعها

من أن تكون

!حالمة

للرجال .. مني تحية

21 أبريل 2007

للرجال .. مني تحية
للذين تقدموا
داسو بأرجلهم – حفاةً – الهوان وأقدموا.

للرجال .. مني تحية
للذي رفضوا لأجله
.رفضوا بأنْ – لو حتى يومًا – يظلموا أو يُظلموا

للرجال .. مني تحية
للهواء العذب في السهول والجبال
للجموع المنهكة تمشي معًا وسط الليال
للأملْ
للعمل
نيلُ المنال
للدخان
للسعال
للرصاص عن يمينٍ وشمال
للمعارك والقتال

للكهوف المعتمة
لعزيمةٍ مستعصمة
وهزيمةٍ مستسلمة
للرجال
للرجال
للرجال .. مني تحية

للرجال .. مني تحية
للأسلحة
فقط الخفيفة لا الثقيلة
لا باخرة لا قاذفة لا طائرة
فقط الخفيفة والذخائر
لكل زخات المدافع والمطر
للطِّيب في عيني صقر
للحى المعفاة يملؤها الغبار
للعيون الناعسة
ترجوا القرار
والتي رغم التعب ففي دواخلها شرار
معلنة
جذوةٌ النصر ستعلوا للأبد
لا للفرار
لا للفرار
للرجال
مني تحية

محادثة هاتفية

17 أبريل 2007

أخذ سماعة الهاتف وطلب رقمها ليسألها عن أحوالها, وليحدثها عن كل ماكان وعن كل مايأمل أن يكون.
كانت محادثة هاتفية كغيرها, كلاسيكية لا تخرج عن المألوف.

بعد أن أغلقت “هدى” السماعة ذهبت إلى المطبخ. فتحت الثلاجة وأخذت بعض حبات الطماطم. ذهبت إلى المنضدة بجانب المغسلة وقطعتها إلى شرائح صغيرة بالسكين, ومن ثم أخذتها بيديها الناعمتين لتضعها في صحن السلطة. وضعت الصحن في صينية احتوت على الطبق الرئيسي – أرز أبيض مسلوق فوقه قطعة من صدر دجاجة مسلوقة أيضًا – إضافةً إلى طبق التحلية.

مع انتهائها من إعداد السفرة دق الجرس مثبتًا دقة “هدى” المعتادة في معرفة موعد قدومه.
فتحت الباب بكل فرحة. ورغم أن فرحتها روتينية اعتادت عليها عند قدومه لها كل يوم في مثل هذا الموعد إلا انها تظل “فرحة”. استقبلته بحفاوتها المعهودة وبكل غنج ودلال قدمت له الطعام. أخذ يأكل سريعًا ساعيًا لتعويض طاقته المبذولة في عمله المضني لساعات طوال.
وبمنتصف الوجبة استدركت هدى استدراك المتذكر لشيء وقالت:

صحيح! صاحب الرقم الذي أخبرتك عنه لايزال يزعجني.
– هل تكلم؟
– لا. كالعادة.

.. أما هو
فما زال على السماعة يستمع إلى صدى صوتها الجميل في أذنه وصدى كلماتها – رغم أن البعض منها كان جارحًا – متذكرًا كل وقتٍ جميل قضاه في تخيلها زوجةً له, ومتيقنًا أنها ستبقى في ذهنه للأبد.

كيف لا .. وهي “هدى”.