مايو 2007

الشعر والشاعرية .. والمرأة .. “من جنبها”

14 مايو 2007

ولازلت مستغربًا من استمرار عدد ليس باليسير من الشعراء المعاصرين (جسدًا وليس فكرًا) والذين يصرون على عدم شاعرية المرأة, وأن المرأة لايسعها كتابة الشعر وأن العديد … بل والبعض لم يستحي من التعميم فقال “كل الحريم مستشعرات”.

وقد أثارني كتابة هذا الموضوع إضافةً إلى اصرار هؤلاء على رأيهم العقيم غير المعتمد على أي أسس صحيحة هو قراءتي للعديد من قصائد رائعة لشاعرات يشهد لهم بالشاعرية.

عند مروري على ما تعلمت في حياتي سواء في المدرسة الصغيرة – خارج مقاعد الدراسة في الغالب – أو في مدرسة الحياة الكبيرة بأن المرأة كائن عااطفي تطغى عليه عاطفته في كثير من المواقف، أتعجب أشد العجب من إصرار هؤلاء على رأيهم. خاصةً وأن الشاعرية هي مرادفةً بطريقةً أو بأخرى للعاطفة. فإذا قلنا – مثلاً – أن الشعر ليس مجرد عواطف متأججة تخرج بأي شكل وانما هو معتمد على أسس معينة تتخلص بمجملها في الوزن والقافية في أغلب الشعر اعترافًا به؛ فإن جوابي سيكون بأن اغلب بنات حواء – عليها السلام – يجيدون الغناء بل وأصواتهم جميلة أيضًا. وليفهم جوابي من يفهم.

يقول البعض منهم أن المرأة أرادت التميز فخاضت غمار الشعر وبذلت الجهد والمال – مفترضين بأنها مستشعرة على مايقولون – متناسين أن المرأة في مجتمعنا لاتحتاج للتميز سوى أن تكون امرأة متناسين عدد المرات التي لحقوا هم أنفسهم بقطعة سواد تمشي على الأرض معللين ذلك بقول إيليا أبو ماضي:


ليت الذي خلق العيون السودا .. خلق القلوب الخافقات حديدا

ولكم تغزل هؤلاء بتلك المرأة الغير شاعرية بنظرهم, ولكم جعلوا منها عناوينًا لأشعارهم وكتاباتهم متسلقين على ظهرها سلالم المجد والشهرة. وبعد كل هذا! ألا يتوقعون أن يأتي من يرد لهم الصاع .. ولو بمثله؟!

ومع هذا فإني لا أنكر أن هناك الكثير من المستشعرات وللأسف فإن الكثير يطلقون عليهن “شاعرات” ولا أدري لماذا؟ .. هل ذلك لأجل أنهن جميلات وطريقة كلامهن مثل حليمة بولند؟؟ “يمكن”.
وما يزيد الطين بلة في هذا الأمر هو أن الكثير من المستشعرات يعرفن بأنهن كذلك حتى أقرت احداهن بكلام في معناه أنه حتى لو ان أبياتها مكسورة فإن الكثير سيظل يسمع لها “غصبن عنهم” أو كما قالت والجميل في الأمر أن البيت كان مكسورًا.
وقد يأتي آتي من اخواننا المعاصرين السابق ذكرهم فيقول هذا من أشد الأمثلة وضوحًا على انهن كلهن مستشعرات ..
والرد .. وهل سلمنا نحن معشر الرجال من أمثالهن؟؟

تم

حديث في الشوق

11 مايو 2007

(١)
شوقي إليكِ اليوم يأخذني بشدة
نحو السماء
حتى أراك من بعيد
كيف هي اليوم حياتك بدوني؟
هل تمرحين؟
هل تعشقين؟
هل أنت فرحة
أم أنك
تتزعمين الأشقياء؟
سأبقى أراقبك “حياتي” متحرصًا كي لاتحسي بيَ يومًا
حتى إذا رمتُ ابتسامة ثغركِ
ورأيتها
كان إكتفاء.

(٢)
يوم اللقاء
يبقى يداعب فكريَ حتى يجيء
.يوم اللقاء

(٣)
وتسألين؟!

ماذا سأفعل عندها؟
كيف سأنظر عندها؟
“هل تقوى أن تتحمل
نضرة الوجه الجميلْ؟”

وجوابي الحر الأبي يبقى أبي

سأنحني
نعم نعم .. سأنحني
حتى تلامس رؤيتي صدرك
كي أستطيع مشاهدة
قلبٍ نبيلْ
اعتدت حبه حتى صار القلب
لأجله
يخشى الفناء.

(٤)
حبيبتي!

وتظل ذكراك تداعب خاطري
ويظل حاضرك خلاصي
وآسري
ويظل منك نبض أمنيتي يشع
حد الفضاء
أوليس ذا الحد بعيدًا؟
نعم نعم هو بعيد
لكنني أعلم
وأنتِ تعلمين
أنني لست بأول من رحل
إلى الفضاء