فبراير 2008

وبدا إلي البعد أقرب

24 فبراير 2008

وبدا إلي البعد أقرب من لقاكِ.
لم ياجميلة؟
وبدا إلي الشوق يتعبني ويتعب مقلتيّ
وبدا إلي رصيف حبي الأبديّ
سوى حديقة
جنة غناء فيها مايروق
وفيها
من كل حسنٍ مايتوق
إليه قلبٌ مرهفٌ عشق الجمال
في كل شيء
عشق الدلال
من كل شيء
من القمر
بدرٌ تمامٌ أم هلال.

جنة
فيها الطيور
فيها الورود والزهور
فيها روائعها العصور
وفيها أيضًا
كل شيء
كل شيءٍ لي هدية
لكنك لست هناك!
لست أراك!
لم ياجميلة لست أراكِ؟
أنسيت عهدًا قد مضى؟
أم أنك تصدقين
بأن ماقد “فات مات”
أم أنه العيش قضى
بأن مايبقى لنا
من حبنا
من ودنا
من عشقنا, وهيامنا


ذا اليوم ليس سوى رفات.

أبدًا حبيبتي قد خدعت
فالقلب قد ينسى الكثير
أو يتناسى
لكنه
لاينسى قلبًا ملّكه
اسم الحياة والممات.

هرطقة الشعر والنثر

2 فبراير 2008

المناسبة: يوجد مناسبة .. وقد تكون مناسبات.

(١)
زاوج مابين المتناقض
حتى وإن كان سفاحًا
تصبح أستاذ الرمزياتْ
واذكر من أسماء الأدباء
بعض الأسماء
واذكر من أسماء العلماء
بعض الأسماء
واذكر ثوريًا قد مرّ ذكره في عنوان النشره
في شعرك أو نثرك حتى
تصبح أنت اليوم مثقف!

أتكفي عناوين الكتب عن ماتحوي تلك الكتب؟!

لاتدري فالواقع مرّ!
(٢)
لاتنسى ذكره في شعركْ
حتى لو أنه لايعنيكْ
“الحبّ” “الحبّ”
واذكر من بعض صباباتٍ
عن بعض صباباتٍ أخرى
ليست تعنيك
تصبح أنت اليوم “العاشق”
إنساناً إحساسه مرهف
ولعل مراهقةً تلقف
بفؤادها طرف الصنارة.

(٣)
أنت اليوم زعيم الرمز
وزعيم الأدب واللمز
ويشار إليك ببنانٍ
أنك أنت
وفقط أنت
أستاذٌ وعليمٌ يعرفْ
أسرارَ الكون وما في الكونْ
أسرار العشق ومايهوون
والصورة دوما لك تُرسم
وكأنك تحمل غليونًا
وبجانبك كوب القهوة
وصباحك دومًا مع كتبٍ
كما حالك أيضًا في مسائك
زعموا بك جهلاً ونفاقًاً
ومايدرون
قد صاب بضاعتك كسادٌ
قد لحق بضاعتك فسادٌ
وهمُ يشرون.

(٤)
اكتب ماشئت كما شئت
وارسم من عقلك ماترسم
من “لاعقلك” أيضًا يُقبل
لكنْ طعّمه بما أبدًا
حتى ولو مع بذل الجهد
كل الجهد
لا يفهمه حتى الأفهم!

(٥)
سكرُ ملحٍ
حصانُ حمارٍ
حبٌ وفتاةْ
عشقٌ يوئد
زوج أخرق
علمٌ نافع
أنا رسامك ياهرطقة
منطيق لايعرف ينطق
وخطيب في الجهل ومصقع
وسطوع النجم هنا يسطع
حيوانٌ إنسانٌ جافل
السافل قد أصبح حافل
سيدتي ليس سوى أنت
وحبيبة قلبي يابنتي
وتجارب مندل ونيوتن
سيرالية بابا بروتون

“Hakuna Matata”
تعني أن تشكر أو تصمت
تعني دع عنك التثريب
أكثر من “صحت ألسنتك”
يامن يبحث عن أخطائي
هلا تسكت!

“Hasta la vectoria” للأبدِ
تعني أن ترتقب النصر
على قلبٍ أضناه الحب
تتبع خطواته لاتيأسْ
وتمثل أدوارًا عدة
منها “روميو” إن كان ب”روميو” منفعةً
أو “كازانوفا” إن كان العشق هنا غاية
تنزل ترقى
أو فلتبقى في أشرف مرتبة تبقى
ليست إلا بعض غواية
ويخون الصحب الأصحاب
ويباع المعشوق سرابا
عشقٌ حبٌ وجعٌ ألمٌ

بعض الجملِ
بعض الكلماتْ.
الى آخر كل الكلماتِ
الأولى يسبقها الآتي
هل ذقت فكري يافتاتي؟
أو أطعم غيرك من فتياتْ؟