يونيو 2008

شفاك الله مني

25 يونيو 2008

(١)
شفاك الله مني
أدام لك المحبة
أدامك بالأحبة
منعمة الفؤاد.

(٢)
شفاك الله مني
وأغدق في هواك
حبيبًا قد جفاك
جهولاً لاتلومي
فلم يلق نداك
ولم يفقه نداك
ولم يلمس يديك
كما ألمسْ يديك
سقيتك ماء حبي
عرفت أنا جناك
ولكن قد جناك
ملكتك واشتراك
ولم أنصب شراكي
لأجلك قد تركت
لأجلك يوم عدت
لأجلك صرت وحدي!
أراقب من بعيد
وقد أضحى قريبًا
قريبًا هو منك:

يعانقك كثيرًا؟
يقبلك كثيرًا؟
يسامرك كثيرًا؟
أيحسن في الكلام؟
أيسهر كي تنامي؟
أيسأل كيف حالك؟
أيعرف كيف أنت/
أيعرف إن حزنت/
أيعرف إن فرحت/
إذا لم تخبريه؟
أيرفق في الملام؟
أيجزل في الوداد؟

(٣)
شفاك الله مني
وأنساك لقانا/
مكانًا قد حوانا/
مصافحة العيون/
تبادلنا اللبان/
تماسكها الأيادي.

(٤)
شفاك الله مني
ورد علي ظني
بأنك لن تذوقي
بعيدًا – أنت عني
ولو بعض الرقاد.

(٥)
شفاني الله مني:
يزيد الشوق غصبًا
يضيق الوجد رحبًا
لقائك بات صعبًا
طغى فعل السهاد

(٦)
شفانا الله منا
شفى حبًا تمنى
بقصتنا تغنى
“سنكمل فرحتينا”
“سنغدو ساكنينا”
“لبعض سامعينا”
“لقانا صار هينا”
“سيغدو البين بينا”
رجونا وارتجينا
ولكن عاد عادي!

الصمت صرخة

25 يونيو 2008

الصمت صرخة!
حين تستعر المشاعر في العيون
يتلألأ الإحساس في جنباتها
ونصير غرقى في السكون ولا سكون!

وتبتل الحرف الذي كان لتوه مقبلاً نحو الحياة
أبى الخروج من الشفاه
قدسية الماضي بقت,
وتمكنت,
من أن تعيش في الخفاء.
لم لا نريد اليوم هتك ستارها؟
أنخاف ماضينا العتيق؟!
أولسنا نحن نتائجه؟!
أم أنه جحد الصديق,
وموجةٌ بنا هائجة؟!
تمضي بنا إلى المضيق:
سيلاً,
ويملؤها الغثاء.
الصمت صرخة!
حين يشغلنا الجمال عن الحديث
حين يأسرنا
يعذبنا
ويقتلنا
ونأبى على القلب أن يستغيث!



الصمت صرخة!
حيثما كنتِ وكنت.