أغسطس 2008

مالحزن تيه!

30 أغسطس 2008

مالحزن تيه لكن الأحزان تأتي بالضياع

مالحزن إلا فرحة ..
رسمت بفضل الإصطناع
مالحزن إلا بسمة سحرية فوق القناع
مالحزن إلا – يا أنا – شوقي إلى بعض استماع
شوقي إلى بعض البقاع:
إلى مفازة حبها الأبدي في وسط الظلوع
رغم الفراق وضوئه المخفي من خلف السطوع
سطوع نجم آفل رفض البقاء
رفض المراء أو الرياء/

إلى ربوع الوهن أكرم من ربوع!

مالحزن إلا حين يغمرني غيابك في المساء
وفي النهار وفي غياهيب الولوع

وأنا هنا
مشتاق قلبك ماستطعت له المتاع
وأنا هنا
حيث المفازة باتساع

مالحزن إلا – يا هناء القلب من دون اكتفاء –
أني وأنت في امتناع عن مقارفة ابتداع

أراقب من على فوق السياج

11 أغسطس 2008
Peacefully Prison Break

Peacefully Prison Break

أنا متى شئت لأخرج من سجنكم صدقوني سأخرج!
أنا متى شئت لأبقى وحيدًا فوق السياج سأبقى وحيدًا

أشاهد وحشتكم والتوحش!
أشاهد أشواقكم والمغبة
أشاهد لوعاتكم والمشقة
اشاهدة توبتكم ثم عودة
أشاهد ظل حبيب يتابع ظل حبيبه
أشاهد لمحة
تجرها لمحة.
يجرها بعض الغبار المقدس
يجرها سحر عتيق عتيق
أو انه قانون جذب مؤبد!
جذب الألم
جذب بعض الجميل لنغدو أجمل
جذب بعض الخيال لنغدو أكمل
لنغدو أسعد
لنغدو أنضج
لنغدو مثل جميع البشر
وهل كان كل حبيب سعيدًا؟!

أشاهدهم ينظرون إلي
بلحظ حزين
بلحظ يروم منافسة الأفق المنتهي
بلحظ يقول: ألا ليت يومًا يعود
و لحظ يقول
تعال غدي علك اليوم أفضل

أنا من هنا
وعلى سياج العابرين
أشاهد كل حروب السلام!
وأسمع بعض صروف الكلام!
وأسمع بعض ملام الملام!
أشاهد أسمع .. ولا زلت أعجب من نفسي كوني بقيت هنا
ماستطعت ذهابًا
بعيدًا بعيدًأ

لعل معاناتهم أعجبتني
أو أن معاناتي تصبح أعظم
حين أكون وحيدًا!

غاب ذو الشدو الأصيل. درويش!

9 أغسطس 2008

“مراسل الجزيرة: رحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش إثر عملية جراحية بأميركا”

جاءني نعيك شعرًا

رغم أني ماعرفتك

رغم أني ماقرأتك

غير وارد قليلِ

وتعالى صوت نزفك

ليس نزف الشعر أو حتى قيتارتك القديمة

أو خيوط تترنم

غاب صوت الشعر مفعم

تحت مبضع باضع لو كان عربيًا أصيلا

قد تذوق بعض لحنك/

بعض حرفك/

بعض ترنيمة قلبك/

بعض نزفك

لأنكوى قبل مشاهدة الرحيل!

هجر الترميز نزفك

حتى غدى دم قلبك

اليوم دليل الاستفاضة

من المعاني المستقيمة

دون سريالية أو حتى معنى

غاب في بطن المشاعر

بقرت ذا اليوم بطنك

وتعالت صرخة الشدو الأصيل!

لاني بأطول العنب …

8 أغسطس 2008

مدخل:

… وأما في أمصار جزيرة العرب وباديتها, فإنهم يقلبون الضاء ظاء نطقًا لاكتابة يتجاوز الأمر عند الكثير منهم إلى الكتابة أيضًا.

لاني باطول العنب ولاقدر أقول حامض
مير الحلا يبغى حلاها لو هو يحصله

ياضحكةٍ في ضوها كالنجمة الوامض
يبقى الأثر من بعدها فترةٍ محله

وياوجه مثل القمر غايض هو الغايض
في احمى الحسن مثل البدر مابين الأهلة

مايكفي لا شوف الحلا لامح ولا لاحظ
شوف الدهر لو هو يحصل واللهِ ماأمله

حبه ذا السهل الممتنع نوبة يكون غامض
ماقدر على سهله ولا سره أباحله

حبه بنى في خافقي له مسكنٍ باهض
وهو الوحيد اللي قدر وهو الذي دله

دل الطريق اللي عجز لايدله الناهض
وتل الخفوق – اللي سكن – مابعدها تله

النابض اللي قد سكن في  وسطه النابض
حار انبهر وابهر معه لب الذي حله

واحترت أنا قلب أو عقل منهو الذي معارض
أي القولين راجح” ايهما نزهله؟

ماللخفوق بغيبته كافي ولا عايض
وماللعقل صافي الفكر الا ومع خله

سلت سيوف الهجر والأشواق بالفايض
واجتمعوا العذال والنصاح في سلة

احدن يقول خل الهوى من قولة الباغض
واحدن وصف ذاك الدوى مايدري العلة

ياموحد الحس والفكر في حبك النابض
وياجاعل الوعرات في ظل الهوى سهله

من للحبيب اللي غدا دمعه عليك هايض
شوقه روى – فعل النوى – غير الغضي مله

كيف يقطع حبال الهوى عن قلبه الرافض
يبني محل هاك القصر – مكانكي – فله؟!

ماينفع يرده ولا مقولة الواعظ:
خل الهوى عنك يافتى وامسكلك المله

سهلٍ ترى وقت الحكي قول السمع: لافض
لكن صعبٍ تفعله يوم الفعل: خله