ديسمبر 2009

Vision09

6 ديسمبر 2009
جانب من المعرض

جانب من المعرض

في البدء

Vision هي مناسبة سنوية تقيمها British Journal of Photography (BJP) تستهدف بها المصورين المحترفين بما يفيدهم من محاضرات, وندوات إضافة إلى معرض في التصوير ومتعلقاته, والنشر ومتعلقاته, والتعليم ومؤسسات التصوير الاحترافي, كما يتوفر في مكان المناسبة متخصصون لمراجعة أعمال الراغبين بالحصول على نصائح من أناس محترفين لهم باع طويل في مجال التصوير أو النشر أو كليهما, وقد كان الشريك الرئيسي هذه السنة للمجلة هو Sony.

بالحركة السريعة

تسنى لي حضور المناسبة في يوم العيد, يوم الجمعة الموافق 27 نوفمبر, وكان أول ما قابلني في أول قدومي هو طابور المنتظرين عند الباب! ومع قليل من البرد ورشات المطر كان الانتظار مطاقًا بطبيعة الحال. تلاها بعد ذلك الحضور لطاولة الاستقبال حيث التأكد من ورقة تأكيد الحضور وإعطاءنا بالمقابل حقيبة بلاستيكية تحتوي على أشياء تخص المنظمين الأساسيين للحدث على رأسها العدد الأخير من المجلة.

Vision09: Queing - جزء من طابور الانتظار

Vision09: Queing - جزء من طابور الانتظار

كنت قد وضعت في أجندتي البدء بالمحاضرة التي تقدمها شركة ADOBE, ومن ثم محاضرة عن المدخلات والنتائج المتعلقة بنظرية الألوان سواء كانت على مستوى معايرة الشاشة أو على مستوى النتائج النهائية في العمل المطبوع, والتي قدمت من Colour Confidence, ولكن كان أن تخلفت عن المحاضرة الأولى بسبب الطابور الطويل, وعن الثانية بسبب طابور آخر جارف قادني إلى صالة المحاضرات الرئيسية لأنتهي إلى المصور Martin Parr الذي عرفه المقدم بأنه “أشهر مصور بريطاني على قيد الحياة”, والحمدلله أن جرفني الطابور معه.

بعد هذا أخذت بعض الوقت لأتجول في المعرض لأعود بعدها إلى محاضرة مصور الحياة الفطرية Steve Bloom والذي فاجأنا بمجموعة جميلة كانت أبعد مايكون عن الحياة الفطرية سوى كونها قريبة منها جغرافيًا.

أتى بعد ذلك دور المصور الوثائقي Eugene Richards الذي تحدث بشكل جميل عن تجربته, المميزة برأيي, في تغطية مشاكل الشوارع والحروب, والتي لم يتسنى لي أن أحضرها كاملة نظرًا لحلول موعدي لمراجعة أعمالي.

وبعد مراجعة أعمالي عدت إلى محاضرة ثانية “لبلوم” تحدث فيها عن كتابه Living Africa والذي تواجد به عدد جميل من صور الحياة الفطرية في أفريقيا إضافة إلى صور جميلة للناس هناك في محال إقامتهم في القرى وغيرها وبعض الصور التي تتبع لتصوير الطبيعة وال Outdoor.

, وأنهي زيارتي بعد هذا في جولة أخيرة بالمعرض بما فيه قسم الكتب المتواجد في الدور الثاني منه.

في الأسفل ملف فيديو أظهرت به جوانب من المعرض إضافة إلى لقطة مختارة لكل مصور من المصورين الثلاثة.



بالحركة البطيئة

في الحديث عن كل جزئية مررت بها, أو محاضرة حضرتها, استطيع التلخيص في التالي:

Martin Parr

في محاضرته, تحدث “مارتن” عن تجربته في التصوير والنشر ومشاريعه المختلفة وكيف انتقل بين الأفكار المختلفة ليخرج بالنتائج التي حصل عليها في كتبه. وقد انتقل بين كتبه بشكل جميل مستعرضًا بعض الصور من كل كتاب/مشروع ومقدمًا ذلك بهدفه من المشروع ومالذي كان يطمح له في البداية إلى كيفية إخراجه واختياره للأعمال ووضعها في كتاب واحد بالشكل الأفضل.

المميز بمارتن أنه ليس مصورًا فوتوغرافيًا أو مصور أفلام فقط, بل أنه جامع للأعمال الفنية وكل مايجد فيه جمالاً فنيًا أو له معنى له, وإن كان غريبًا.
المميز أيضًّا أن له في ذلك حسًا طريفًا ومضحكًا.

من المحطات المهمة التي لفتت انتباهي من المحطات التي تحدث عنها السيد “مارتن”, والنابعة من سلوكه طرقًا جديدة في التصوير هي التالية:

  • خروجه للتصوير في الأجواء السيئة بينما الغالب يبحثون عن الأجواء الجيدة.
  • بحثه لصور مميزة في الأمكان التي وصفها “بالمملة”.
  • مشروع الكتاب Luxury الذي قال أنه أراد أن يصور به الأغنياء بطريقة تصوير الفقراء السائدة بين المصورين وهو أنه ذهب إلى أماكنهم وصورهم بها.
  • أعجبني في مارتن, أيضًا, تميزه في اختيار المشاريع التي يريد تغطيتها إضافة إلى جرأته في ذلك, الجرأة التي كانت موجودة حتى في نصائحه للمصورين وإجاباته على أسئلتهم في ختام المحاضرة
    قال مجيبًا على أحدهم برأيه القوي “إذا وضعت عينك في منظار العدسة ووجدت أنك رأيت المشهد الذي تراه من قبل فلا تأخذ الصورة” وأضاف “هذه الصور لا تأخذها!. لا نريدها فهي لدينا من قبل.”

    وفي سؤال جميل عن ما إذا واجه أي مصاعب معينة في التعامل مع الناس في تصويره في الأماكن العامة علق بأمور معينة يقوم بها منها أنه لا يظهر الشعور الذي يظهره كثر من الناس عندما يلتقطون صورًا في مكان عام وهو “تعبير الشعور بالذنب”, إضافة إلى أنه في غالب الأحيان لايواجه المستهدف بالصورة إلا في لحظة التقاط الصورة وهو ماعرفه بأن يكون الشخص “على معرفة بالهدف” وذلك يفيد حتى في معرفة الأشخاص الذين يمكن أن يأتي الرفض منهم, ويأتي بعد ذلك كون الشخص متوقعًا للرفض فيتعامل معه, في أسوأ الأمور أن يري الشخص الصورة ويجعل خيار الحذف متاحًا له إن كان لا يرغب في ذلك. ومع هذا فإن يقول أنه لم يواجه رفضًّا إلا في حالة أو حالتين لأن الناس في الغالب “يحبون أن تلتقط صورهم.”.

    هذا وانتهت المحاضرة بجلسة توقيع لكتب المصور.

    مارتن يوقع على كتابه لاحدى الحاضرات

    مارتن يوقع على كتابه لاحدى الحاضرات

    Steve Bloom

    حضرت “لبلوم” محاضرتين جميلتين. في الأولى تحدث عن تغطيته للحياة في نيروبي وذلك يعني الناس هناك وخاصة الناس العاملين بمحالهم المختلفة. تحدث كثيرًا عن خلفية كل صورة وما دار حولها على جانبين: القصة وراءها, خاصة وأنه كاتب إضافة إلى كونه مصور, والجانب المتعلق بالتصوير فنيًا وتقنيًا.
    وتحدث في هذا الخصوص عن صورته البانورامية الطويلة, A Walk Down Kitengela Road, والتي أنهى إخراجها مؤخرًا وعمل لقاءً في BBC عنها قبيل حضوره لمكان الحدث وأرى الجمهور لقطة فيديو لها تحدث خلالها عن الكثير من التفاصيل التي أضافت بعدًا جماليًا للصورة من قبيل ظهور شخصيات في الصورة في أماكن وأوضاع مختلفة.

    علاوة على ما أرانا من صور, وحديثه خلالها, أجاب المصور على أسئلة طرحت من الحاضرين كانت متخصصة بشكل جاوب الكثير مما أتساءل عنه فيما يتعلق بالتصوير المحترف في أماكن كهذه فأجاب عن نقاط متعلقة, للمثال لا للحصر, عن مسار الرحلات وما يستغرق من الوقت في كل صورة, خاصة مع الأشخاص, وتواجد المرافقين المناسبين معه, إلى دفعه مبالغ سواء على شكل تبرع أو كأجر للتصوير في بعض القرى, وإلى المعدات, كاميرات وملحقاتها, في كل رحلة وما يواجهه في الشحن عادة. كانت تفاصيل مثل هذه مفيدة جدًا ولها بعدها الخاص في نفسية المقبل على العمل الاحترافي برأيي, خاصة وأننا رأينا نتائج رائعة للمصور.

    من النقاط الجميلة التي لفتت انتباهي والتي مرت علي أكثر من مرة فأضاف ورودها على لسان السيد “بلوم” عمقًا لها هي قوله بأنه يرد دائمًا على المتسائلين عن عدم تصويره لبريطانيا كما يفعل بالخارج بأنه في الخارج ينظر بعين جديدة للمكان أو على حد تعبيره Fresh eye مما يظهر له أشياء لا يرى الجمال فيها كونه تعود على رؤيتها وأضاف “في نيروبي رأيت أشياء لم يراها الناس هناك كما رأيتها إلى أن أريتهم إياها كما أراها.”

    هذا وقد أنهى المصور محاضرته الثانية بجلسة توقيع لكتبه.


    "بلوم" يوقع كتابه

    Eugene Richards

    لم يتسن لي حضور سوى القليل من محاضرة “إيوجين” ولكن ما رأيت من أعماله وحديثه عنها هو أن الكثير تطلب من المصور جهدًا كبيرًا والدخول في عمق الأحداث للحصول على مثلها إضافة إلى كمية من المخاطرة كالمتواجدة في صورة لزعيم أحد عصابات الشوارع وهو يستعرض بأسلحته دون خوف من أحد. أعمال المصور يغلب عليها طابع السريالية, خاصة مع اختياره لنمط “الأبيض والأسود” في أكثرها, إضافة إلى أنها تعطيك شعورًا بأن وراء هذه الصور قصة ما, وهو الصحيح كونها في أكثرها توثيقية لأشياء مختلفة. هذا الإحساس الذي أخذته من الصور أجاب عنه المصور من خلال حديثه ووضح كيف أن لكل صورة قصة ما, محزن في أكثر من مثال, وأن الكثير من هذه الصور كانت تابعةً لمشاريع محددة لتغطية ظواهر معينة كظاهرة تفشي المخدرات مما يجعل هذه الصور محتاجة لكتابة تشرح ماوراءها.

    المراجعة
    استطيع تلخيص ماستفدت من مراجعة أعمالي التي اخترتها بأنها وفرت لي التالي:

  • الحصول على نصائح عامة في اختيار الصور لل portfolio.
  • توجيهي إلى أفضل أعمالي التي عرضت, برأي المراجع, وموضع الجمال فيها إضافة إلى الأعمال التي “ليست مميزة” والتي لا تصلح أن تكون في ال portofolio.
  • الحصول على ملاحظات على بعض الصور ومالذي تحتاج ليضاف لها معنى كوجود حدث ما أو “حياة” في بعضها.
  • المعرض
    لم يكن المعرض ضخمًا ولكنه احتوى على أكثر من شركة تقدم معدات التصوير أو حتى تستبدلها بمعدات لديها إضافة إلى ملحقات التصوير كالعدسات والفلاشات وغيرها, وأكثر من شركة تعتني بجانب الطباعة, إما في طباعة الأعمال بأشكال مختلفة أو أنها تقدم طابعات متخصصة, أو أنها تقدم أوراقًا للطباعة المنزلية, إضافة إلى عدد من شركات إصدار كتب الصور.

    أحد منصات الشركات التي تقدم خدمة طباعة الصور

    أحد منصات الشركات التي تقدم خدمة طباعة الصور


    بيع الكتب

    بيع الكتب


    يشرح طرقًا في توزيع الإضاءة للخروج بنتائج مختلفة

    يشرح طرقًا في توزيع الإضاءة للخروج بنتائج مختلفة

    المشاركون في المعرض

    المتحدثون
    شركات/دور نشر/منظمات/معاهد

    وحين الانتهاء

    تجربة كهذه بعثت في الاهتمام في متابعة التصوير سواء على مستوى المجلات المهتمة به, أو على مستوى المناسبات والمعارض المختصة, وأتاحت لي رؤية جانب احترافي من هواية جميلة, وعلى أمل حضور المزيد من المناسبات المماثلة.