“ذرابة”

كان من الخطباء “المفوهين” فيما يختص بالمرأة وماتريد المرأة.

في أحد خطبه العصماء كما ينقلها صاحبه ذكر الكثير عن أن النساء لايردن الكثير؛ فهن الرقيقات المرهفات الحس الجميلات في كل شيء لا يردن سوى الاهتمام والتقدير المتبادلين, والإخلاص, والاستماع منقطع النظير, و”الذرابة”, هكذا سماها, حينها, “الذرابة”. في خطبه الأخرى استطرد كثيرًا في هجاء المتقاعصين عن إرضاء المرأة, بل وشتم العاجزين في أكثر من مناسبة.

اليوم, هو الأول من الشهر الثالث بعد الشهر الأجمل.

المرآة أمامها تعكس ماتراه دون أن تنطق ببنت شفة. خُطفت بما ترى وكأنها المرة الأولى. أما هي, فتقف بانحناءة بسيطة نحو المخطوفة, بقميص النوم الخلاب المنحسر عن بعض مواطن الفتنة المبرز البعض الآخر, تلعب بالمسحوق لتضيف القليل مما يزيد وجنتيها الحمراوتين حمرة. سرقت بجمالها اللحظة ومن يعكس اللحظة.

وهو الفرح بهذه “الذوق” في كل شيء .. حتى في طريقة كلامها.
أقبل عليها “بذرابة” مزهوًا كعادته “بالسروال والفنيلة”!

أضف تعليقاً